الشيخ الجواهري

59

جواهر الكلام

ومن ذلك كله يظهر لك الحال فيما لو كان متعلق النذر نوعا خاصا منها مقيدا بوقت خاص أو لا على حسب ما تقدم . وهل يجتزى بنحو الوضوء الصوري كوضوء الجنب والحائض ؟ الظاهر ذلك ، وربما احتمل العدم إما لكون لفظ الوضوء مثلا حقيقة في غيره أو لانصرافه إلى غيره وإن كان حقيقة فيه ، وهو لا يخلو من قوة بالنسبة للوضوء فتأمل . نعم لا ينبغي الاشكال في الاجتزاء بالتجديدي . ولو نذره أي التجديدي بخصوصه لكل فريضة وجب ، وفائدته لزوم الكفارة بالمخالفة لا بطلان الصلاة لاستباحتها بالطهارة الأولى . ولو أعاد الصلاة جماعة لم يبعد عدم وجوب التجديدي سواء قلنا باستحباب المعادة أو كون الفرض إحداهما لا بعينها ، مع احتماله على التقدير الثاني . ولو أراد قضاء صلاة منسية التعيين وجب ثلاث صلوات أو خمس على الخلاف ، لكن هل يكفيه تجديد واحد أو يفتقر في كل واحدة إلى تجديد ؟ وجهان ينشئان من أن الواجب فعله مع الفرائض وهي هنا واحدة وما عداها وسيلة إلى تحصيلها ، ومن وجوب كل واحدة بعينها فأشبهت الواجبة بالأصالة . والأقوى الأول . ولو نسي صلاتين من يوم وأو جبنا الخمس ، قال في نهاية الإحكام على ما حكاه عنها في كاشف اللثام مع فرض المسألة في نذر تعدد التيمم لكل صلاة : " احتمل تعدد التيمم لكل صلاة والاقتصار على تيممين تجديديين وزاد في عدد الصلاة ، فيصلي بالتيمم الأول الفجر والظهرين والمغرب ، وبالثاني الظهرين والعشاءين ، فيخرج عن العهدة ، لأنه صلى الظهر والعصر والمغرب مرتين بتيممين فإن كانت الفائتتان من هذه الثلاث فقد تأدت كل واحدة بتيمم ، وإن كانت الفائتتان الفجر والعشاء فقد أدى الفجر بالتيمم الأول والعشاء بالثاني ، وإن كانت إحداهما من الثلاث والأخرى من الأخيرتين فكذلك " إلى أن قال : " والضابط أن يزيد في عدد المنسي فيه عددا لا ينقص عما يبقى من المنسي فيه بعد اسقاط المنسي ، وينقسم المجموع صحيحا على المنسي كالمثال ، فإن المنسي صلاتان والمنسي فيه خمس زيد عليه ثلاثة لأنها لا تنقص عما يبقى من الخمسة بعد اسقاط